نادى أدب بورســعيد
واحـةالأدب العربي التي تحتضن كل مشارب الفكر والابداع مستهدفة إرساء قيم الحريةوالحق والخير والجمال دون إسفاف أو ابتذال . من أبناء بورسعيد الى مصر والعالم العربي..
الصفحة الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جالتسجيلدخول
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع
 

الفلم والواقع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اشتراكى




سجّل في : 16 مارس 2008
عدد المساهمات : 5
محمد المغربي : 

مُساهمةموضوع: الفلم والواقع   الإثنين مارس 24, 2008 9:30 pm

السادة الحضور يبدو أن المهتمين بالشأن السينمائى يذهبون Rolling Eyes إلى فراش النوم مبكرا , لذا و لهذا يسعدنى تقديم المقال التالى الذى هو :
نص مجتزأ من كتاب ( الفلم كفن Film as Art ) الصادر بالإنكليزية في عام 1957 . و كانت طبعته الالمانية ( Film als kunst ) قد صدرت في عام 1932. والمؤلف هو رودلف آرنهايم مؤرخ الفن ومنّظره المعروف الذي يعّد أحد أكبر مفكري القرن العشرين الذين ألقوا بتأثير كبير على نظرية الفنون البصرية ...
الفلم والواقع

بقلم : رودولف آرنهايم

ترجمة : عدنان المبارك

يكون الفلم ، شأن التصوير والموسيقى والأدب ، وسيلة تعبير يمكن ،وليس عليها ، أن تستغل لخلق تأثيرات فنية. فبطاقة البريد الملونة ، مثلا، ليست بعمل فني ، كذلك المسيرة العسكرية والمذكرات الحقيقية أوالتعرّي strip - tease .
هناك الكثيرون من المتعلمين الذين ينفون جازمين بان الفلم قادر على أن يكون فنا.. يقولون مثلا : لايمكن للفلم أن يكون فنا ولنه محض تكرار إنتاج reproduction ميكانيكي للواقع. و يفكر الناس المدافعون عن هذا الرأي بالإعتماد على المقارنة مع فن التصوير. ففي التصوير يؤدي الطريق من الواقع الى اللوحة خلال العين والجهاز العصبي لدى الفنان وفي الأخير، يده والفرشاة التي تضع الألوان على القماشة. وهذه ليست عملية ميكانيكية مثل الأخرى في الفوتوغرافيا حيث يكثف شعاع الضوء المنعكس على الشيء عبر نظام العدسات وبعدها يوّجه على صفحات حسّاسة تجري عليها تغيرات كيميائية. أتسمح لنا حالة الأشياء هذه بحرمان الفوتوغرافيا والفلم من مكان في معبد الفنون؟.
ينبغي التصدي بحزم وإنتظام، للإتهام القائل بأن الفوتوغرافيا والفلم هما مجرد تكرار ميكانيكي و لذلك لاصلة لهما بالفن. وهذا التصدي سيكون وسيلة جيدة لإيضاح طبيعة الفن الفلمي..
ومن جوهر الفلم تنبع بالتأكيد النزعة صوب تطمين الحاجة الى الحصول على تقرير صادق عن أشياء شائقة ومتميزة ومثيرة تحدث في عالمنا. و الإثارة الأولى التي وفّرها الفلم في سنواته المبكرة عندما كان تسلية من نوع المسرح الترفيهي تحددت في أنه أظهر على الشاشة الأشياء العادية حيّة. وكان الإنفعال يغمر الناس أمام مشهد القطارالمقترب بسرعة كبيرة أو حين يتنزه إمبراطور اليابان على متن جواده في برلين. وفي تلك الأيام كانت المتعة التي وفّرها الفلم تنبع من موضوع الصورحسب. ولم يتطور فن الفلم إلا بعدها. وحين بدأ المنّفذون ، سواء عن وعي أو بدونه ، بإستغلال الإمكانيات الخاصة للتقنية الفلمية وإستخدامها من أجل خلق أعمال ذات طابع فني ، إلا أنه ما زالت موضع الخلاف مسألة الى أيّ درجة تؤثر هذه الوسائل على أكبر جمهور. ومما لاشك فيه أن نجاح شباك التذاكر يعتمد على ما يقدّم وليس على توفر الأسلوب الفني في التقديم. والشبه الكبير بين المادة الفوتوغرافية والواقع يملك تأثيرا حتى على المخرج الفلمي نفسه. وخلافا لأدوات النحات والمصور التي لاتقدر وحدها على أن تخلق أعمالا شبيهة بالطبيعة تنتج الكاميرا الفلمية المتحركة صورة العالم الفعلي. وثمة خطر جاد في أن مثل هذا التكرار السوقي للإنتاج قد يرضي المخرج. ومن أجل خلق عمل فني على المنّفذ الفلمي أن يستخلص ، بوعي ، الصفات المميزة لوسيطة التعبير التي يستخدمها. وهذا الشيء ينبغي أداؤه بأسلوب لايعرّض طابع الأشياء المقدّمة الى التشويه بل كي يمنحها القوة ويكشف ويفسّر..
ولقد إعتبرت الأوضاع الغريبة للكاميرا ، في الكثير من الأفلام المعاصرة ، سواء أكانت مبرّرة فنيا أم مجرد فن للفن ، كعمل تنقصه المتانة. وحصل هذا في السنوات المبكرة من عصر الفوتوغرافيا والفلم. وفي تلك الأوقات كان الفنان يخجل من إظهار الحركات المائلة للجمهور. والآن أين كانت أسباب هذا التبدل ؟.
كان سحر الأفلام الأولى يكمن في حركة الأشياء على الشاشة والتي كانت تذكرنا بنموذجها الطبيعي الأول. وكانت تتصرف مثله في أدق التفاصيل. وفرض هذا الموقف أزاء الفلم ، الزاوية التي عملت فيها الصور. و لقد صوّر كل ما كان موضوع التقديم ، في وضع يقدّم أوضح صورة للشيء وحركته. وكانوا يعتبرون في الأساس أن مهمة الكاميرا تقتصرعلى مسك الحياة وتسجيلها، إذ لم يفكر أحد حينها بالأسلوب الذي تسجل به الحياة وكونه قيمة بحد ذاتها أو أن يقوم بمهمة إعلامية أكثر نجاعة.إذن كان التشويه خطأ اكيدا. فهو لم يكن مقصودا. وأدرك السينمائيون بصورة تدريجية ، إمكانية إستغلال الفوارق بين الفلم والحياة عند الحصول على صور يقوم شكلها بعملية تفسيرها. وهذه الإمكانيات التي لم تكن قد عرفت من قبل أوأنها كانت تستخدم بدون دراية ٌ، أصبحت الآن مطوّرة بذكاء ومطروحة ومحوّلة الى أدوات في خدمة الخلق الفني. إن الشيء كف عن أن يكون الأهم . فالغرض الآن هو التقديم الصوري لخصائصه والتعبير عن الأفكار الكامنة والى آخره..
ويختار المنفّذ الفلمي المشهد الذي يريد تصويره فوتوغرافيا. وفي هذا المشهد يمكن إستثناء أشياء معيّنة أو حجبها أو جعلها مرئية بشكل أقوى. وكل هذا يتم بدون خرق الواقع، إذ يمكن تكبير أو تصغير أبعاد الشيء ، ويمكن لأشياء معزولة تماما ، مستقلة، ومختلفة زمكانيا أن توضع جنبا الى جنب أو بعضها فوق آخر أو واحدة وسط أخرى. ويمكن إظهار ماهو مهم رغم أنه صغير ، غير ملحوظ، ومن أجل أن يمثل الجزء الكل. يمكن إظهار الواقف مستلقيا وفي الواقف ما هو مستلق أو تحريك الساكن و إيقاف المتحرك. فالمنفّذ الفلمي يستثني حقولا للتلقي الحسّي بكاملها ، ويضفي الأهمية على أخرى تأخذ مكان ما أزيح من تلك. ويمكن أن نأمر الأشياء الخرساء بالنطق وأن نفسر منطقة الصوت.
و لايظهر المنفّذ الفلمي الصورة الموضوعية للعالم فقط بل الذاتية أيضا. إنه يخلق أحوالا جديدة للواقع يمكن أن تكون فيها الأشياء مضاعفة لمرات عدة ، وأن يرجع الحركة والأحداث الى الوراء ، وأن يشوّهها ويسرع فيها أو يبطيء. كما أنه يخلق عوالما مسحورة وساحرة يختفي فيها الثقل المادي والقوى الغامضة ، وتتحرك فيها الأشياء الميتة ، والأخرى المحطمة تعود الى حالتها السليمة. فالمنّفذ يخلق جسورا رمزية بين أحداث وأشياء لا صلة بينها في الواقع الفعلي. كما أنه يتدخل في بناء الطبيعة كي يجعل من أشياء و أمكانة ملموسة ، وأخرى مهزوزة وشبحية. بإمكانه أن يوقف سير العالم و الأشياء محوّلا كل شيء الى حجر. ويمكن أن يحيي الحجر ويبث فيه الحركة ، ومن المكان اللامتناهي وغيرالمنّظم يخلق صورا جميلة في شكلها وغنية في مضمونها ، لها ذاتيتها ومركبة شأن أعمال التصوير الفني.
و ينبغي الإعتراف بأن معظم المخرجين السينمائيين لا يستغل ، بأسلوب أصيل، الوسائل الفنية المتوفرة. فهؤلاء لا ينتجون أعمالا فنية بل يسردون روايات على الناس. والشكل لايهم هؤلاء و لارؤوساءهم ولا المشاهدين بل يهمهم المضمون. إلا أن هناك أمثلة كثيرة تشهد على أن للفلم إمكانيات أكبر ، وإذا كنا لانملك بعد أعمالا فلمية بارزة فهذا يعود الى أن فن الفلم لا يزال في مرحلته التجريبية. لكن هناك الكثير من الأفلام التي تظهر، في مشاهد و أفكار مبتكرة وأحوال خلق لدى الممثلين ، ما يمكن تحقيقه ولم يستغل بعد أيضا. ولاشيء يعيقنا في أن نملك في الفن نماذجا جيدة كثيرة بدل الكم الرديء والكبير.
[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اشتراكى




سجّل في : 16 مارس 2008
عدد المساهمات : 5
محمد المغربي : 

مُساهمةموضوع: رد: الفلم والواقع   الإثنين مارس 24, 2008 9:39 pm

الموضوع نقلا عن موقع القصة العراقية :
www.iraqstory.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جابر عرابي




سجّل في : 07 مارس 2008
عدد المساهمات : 4
محمد المغربي : 

مُساهمةموضوع: الاشتراكي والفيلم والواقع   الأربعاء أبريل 09, 2008 1:40 am

عزيزى الاشتراكي
تقديرى لجهدكم الجميل ولكن .. الم يكن مطلوباً منك التعليق على ما اقتبسته لنا حول انتماء صناعة الافلام الي الفن من عدمه .. عّلنا نتشارك معاً في الرأى أو نختلف . وبداية يمكننا أن ندعي إجمالاً أن جميع تصنيفات الافلام ( واقعية- فانتازيا- تسجيلية - الخ) تقع ضمن نطاق العمل الفني. والسؤال هو ..لماذا ؟ والاجابة ببساطة شديدة .. لدخول المكون الذاتي الابداعي للفرد ( صانع الفيلم ) في تركيب وتجميع وسرد وتصوير وعرض الفكرة التي يتناولها الفيلم كَمُنَتجٍ نهائي انساني مهما كانت درجة مشابهته او مخالفته للواقع إلا أن اللمسات الانسانية فيه تحيله للفن وللمعايير الذاتية لا العلمية .. وهذه bounce قضية قابلة لمزيد من النقاش .
اشكرك كثيراً لاثارتها على صفحات المنتدى..

أخوك جابر عرابي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اشتراكى




سجّل في : 16 مارس 2008
عدد المساهمات : 5
محمد المغربي : 

مُساهمةموضوع: رد: الفلم والواقع   الخميس أبريل 24, 2008 7:41 pm

سيدى الجابر العرابى ... بعد السلام
هذا المقال ليس عن التصنيف ( النوعى ) للفيلم , إنما معنى بصلة الفيلم بالواقع , و يطرح عدة تساؤلات هامة يتصدرها ... هل الفيلم نقل للواقع ؟ أم أنه عمل فنى يعيد خلق نفسه و دلالته ؟ , و بعد خلق الفن قبل أن يكون هناك قواعد علمية له , لكن تلى ذلك وجود قواعد علمية , على الفنان أن يتمكن منها تماما ليستطيع تدميرها بهدوء, ليخلق بدوره فن يخصه له خواص جديدة , الفنان يا سيدى بناء يضع حجارته فى البناء الذى أسهم الفنانين السابقين له على بنائه ...
محبتى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
غريب السحراوى



العقربالفأر
العمر : 47
سجّل في : 09 مارس 2008
عدد المساهمات : 8
محمد المغربي : 

مُساهمةموضوع: الفلم والواقع   السبت أبريل 26, 2008 1:10 am

العزيز الاديب
اشتراكى
ليك حق تأكد ان الموضوع ده خاص بقضية علاقة الفيلم بالواقع .. ويبدو ان الاخ الشاعر جابر ركز على جزء جانبي من مقالتك ( ينبغي التصدى بحزم . الخ) والموضوع يستاهل فتح نقاش اوسع حواليه في المنتدى...
والى لقاء قريب أنشاء الله ..
غريب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الفلم والواقع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نادى أدب بورســعيد :: متنوعات فكرية :: بيت الفنون والسـينما-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع