رشا خليل

سجّل في : 15 مارس 2008 عدد المساهمات : 17 محمد المغربي : ![]()
| موضوع: بيرانديللو مجنون المسرح الجمعة يونيو 06, 2008 5:28 am | |
| انحدر لويجىستيفانو بيرانديللو من أسرة عريقة في العمل التجارى والنشاط الوطني , فقد ولد في 28 يونية 1867في مدينة بورت امبيدوكل بجزيرة صقلية . وكان والده محارباً في جيش موحد ايطاليا يوسف غاريبالدى اما جده فقد كان من اعيان مقاطعة جرجنتي بالجزيرة المشهورة .. دخل بيرانديللو عواصم الفن منتصراً ظافراً بمسرحياته التي خرجت كثيراً علي أطر المدرسة الكلاسيكية في المسرح الشكسبيرى وخير مثال لتلك الاصالة الدرامية التي بثها بيرانديللو في عروق المسرح هي مسرحيته " ست شخصيات تبحث عن مؤلف" ففيها نرى : ستة أشخاص لاحوا عبثاً أمام مخيلة المؤلف حينما كان الممثلون يقومون باداء احدى تجاربهم على خشبة المسرح, ويتوسل الاشخاص الستة لمدير المسرح أن يسمح لهم بالتمثيل أمامه وأداء الادوار التي خلقوا من أجلها خاصة وأن المؤلف قد تخلى عن هذه الشخصيات , ثم التمسوا من المدير نفسه أن يقوم هو بدور المؤلف ويكمل لهم كتابة أدوارهم حتي تصبح شخصياتهم مكتملة وليتخلصوا من حياة الشك والاضطراب التي تتخبطهم ويبدأ الاشخاص في تعريف أنفسهم فهذا هو الاب يقدم زوجته الحزينة على وفاة عشيقها وهذا هو الابن الثائر ضد فسوق أمه والابنة غير الشرعية التي تجهر برايها في زوج امها الداعر الذى كاد يقع في الخطيئة مع ابنة زوجته. لولا وصول الام في اللحظة المناسبة لتحول دون ذلك وكأن هذا هو الحرام وحده وليس هروب الام مع عشيقها . او ليس هو وقوع الفتاة نفسها في وحل الخطيئة المدفوعة , وهناك أيضاً الابن غير الشرعي الذى يضمر شراً للابن الشرعي ويحاول قتله قرب النهاية والمدير الذى يطلب دائماً ايضاحا جديداً يساعد على نمو الفعل الدرامي ويصرخ مدير المسرح عند اطلاق النار .. هل جرح أحد ؟ فيجيبه احد الممثلين .. لقد قُتل الابن الشرعي ويستاءل أحد الممثلين قائلاً :" لكن الدراما كانت تمثيلاً في تمثيل !! بحيث يخيل للجمهور أنها حقيقة "فيجيبه المدير " الحقيق .. أين هي الحقيقة ؟اني لم ألمسها قط ..فهنا يستعرض بيرانديللو بمهارة بالغة مأساة عدد مختلف من الشخصيات الحية الطبيعية التي تعيش حوله لاتتصف بالكمال شأن كل مخلوق ناقص يلزمه أن يسعى لاستكمال نقصه بأى وسيلة شرعية كانت أم غير ذلك وفقاً لثقافة ومعتقدات كل شخصية .. والمهارة هنا أن بيرانديللو يقترب بشخصياته من ملامح البطل الملحمى دون أن يكتب ملحمة .. فشخصياته كلهم أبطال يتصارعون مع المجتمع لوجود عناصر نقص " طبيعهية " في مركياتهم .وباقي مسرحيات بيرانديللو مثل هنرى الرابع ونينو ونيني وغيرها تحتفظ بحرارة الواقع من خلال السخرية منه .. فيرتقى بذلك لمصاف الساخرين الكبار مثل جورج برنارد شو وابسن .. وبالمناسبة زار بيرانديللو مصر في شتاء عام 1932بدعوة من جماعة " دانتي الليجيرى " بالقاهرة والقى عدة محاضرات عن مسرحه وعن المرأة والعلاقة بين الرجل والمرأة وغير ذلك .. ولنا لقاء رشــا |
|